المحقق النراقي

92

مستند الشيعة

الانعقاد به ولم يعلم الانعقاد بغير اللفظين . وأما ما في الرواية الثالثة عشرة من كفاية قوله : " استحللت " فإنما هو في المتعة ، وعدم الفصل هنا غير ثابت ، ولو سلم فالرواية بالشذوذ مطروحة ، مضافا إلى أنها مروية عن أبي بصير غير مسندة إلى إمام ، وقوله ليس بحجة . ومن بعض ما ذكر يظهر الجواب عن رواية الهاشمي أيضا : " جاءت امرأة إلى عمر فقالت : إني زنيت فطهرني ، فأمر بها أن ترجم ، فأخبر بذلك أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقال : كيف زنيت ؟ قالت : مررت بالبادية وأصابني عطش شديد ، فاستسقيت أعرابيا ، فأبى أن يسقيني إلا أن أمكنه من نفسي ، فلما أجهدني العطش وخفت على نفسي سقاني فأمكنته من نفسي ، فقال أمير المؤمنين : تزويج ورب الكعبة " ( 1 ) . فإنها - مع أنها لو دلت لدلت في المتعة ، كما حملها عليها في الوافي ( 2 ) ، ومعارضته فيها أيضا مع الأخبار الكثيرة الدالة على اشتراط تعيين الأجل باللفظ وعدم كفاية المرة ، سيما مع استفادتها من الإطلاق - شاذة ، ولعمل الأصحاب مخالفة ، فهي به مطروحة . ومع ذلك وردت الواقعة بسند آخر ، وفيها بعد إخبارها عن التمكين ، فقال له علي ( عليه السلام ) : " هذه ما قال الله تعالى : * ( فمن اضطر غير باغ ولا عاد ) * ( 3 ) هذه غير باغية ولا عادية " ( 4 ) فخلى سبيلها ، فدفع الحد بالاضطرار

--> ( 1 ) الكافي 5 : 467 / 8 ، الوسائل 21 : 50 أبواب المتعة ب 21 ح 8 . ( 2 ) الوافي 15 : 528 . ( 3 ) البقرة : 173 . ( 4 ) الفقيه 4 : 25 / 60 ، التهذيب 10 : 49 / 186 ، الوسائل 28 : 111 أبواب حد الزنا ب 18 ح 7 .